برنامج منطقة جدة التاريخية: اكتشاف 25000 قطعة أثرية تعود للعصور الإسلامية الأولى

(SeaPRwire) –   جدة، المملكة العربية السعودية، 5 فبراير 2024 — أعلن برنامج جدة التاريخية بالتعاون مع هيئة التراث عن اكتشاف 25.000 قطعة أثرية أقدمها يعود إلى القرنين الهجريين الأول والثاني (القرنين السابع والثامن الميلاديين). وقد أُجري العمل الميداني في 4 مواقع مختلفة وهي: مسجد عثمان بن عفان (رضي الله عنه)، الشونة، الخندق الشرقي، وجزء من السور الشمالي، وذلك في إطار مشروع الآثار الذي يشرف عليه برنامج جدة التاريخية.

إحدى القطع الأثرية التي عُثر عليها (عمود من خشب الأبنوس يعود إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين) أثناء ترميمها في مختبر الإدارة العامة للآثار في برنامج جدة التاريخية.


إحدى القطع الأثرية التي عُثر عليها (عمود من خشب الأبنوس يعود إلى القرنين السابع والثامن الميلاديين) أثناء ترميمها في مختبر الإدارة العامة للآثار في برنامج جدة التاريخية.

ويأتي الإعلان عن الاكتشافات الأثرية في إطار جهود مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية، والذي أطلقه صاحب السمو الملكي ولي العهد محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. ويهدف مشروع الآثار إلى الحفاظ على الآثار الوطنية والمواقع الأثرية، والكشف عن التاريخ الكامن في أراضي المملكة، ودعم جدة التاريخية كمركز ثقافي وسياحي لتحقيق رؤية السعودية (2030).

أسفر المسح والحفريات الأثرية، التي أُجريت في نوفمبر 2020، عن اكتشاف 11.405 قطعة فخارية يبلغ وزنها 293 كجم، و11.360 عظمة حيوان يبلغ وزنها 107 كجم، و1.730 صدفة يبلغ وزنها 32 كجم. بالإضافة إلى 685 قطعة مواد بناء يبلغ وزنها 87 كجم، فضلاً عن 187 قطعة أثرية زجاجية يبلغ وزنها 5 كجم و71 قطعة أثرية معدنية يبلغ وزنها 7 كجم. ويبلغ الوزن الإجمالي للمواد الأثرية المكتشفة 531 كجم مما يشكل إضافة قيمة إلى الاكتشافات الأثرية السعودية.

كشفت التحقيقات الأثرية في مسجد عثمان بن عفان – رضي الله عنه – عن الاكتشافات الأثرية. ويعود أقدمها إلى القرنين الهجريين الأول والثاني (القرنين السابع والثامن الميلاديين)، ويمر عبر العصر الإسلامي المبكر والحكم الأموي والحكم العباسي ثم المملوكي وحتى العصر الحديث (أي أوائل القرن الخامس عشر الهجري / القرن الحادي والعشرين الميلادي). وعلاوة على ذلك، كشفت التحليلات التي أجريت على أعمدة الأبنوس الموجودة على جانبي المحراب أن هذه الأعمدة ترجع على الأرجح إلى القرنين الهجريين الأول والثاني (القرنين السابع والثامن الميلاديين). وقد تم تحديد أصل الخشب على أنه جزيرة سيلان في المحيط الهندي مما يسلط الضوء على الروابط التجارية الواسعة لمدينة جدة التاريخية.

بالإضافة إلى ذلك، تحتوي قطع القطع الأثرية المكتشفة في مسجد عثمان بن عفان على مجموعة متنوعة من الأواني الخزفية وقطع البورسلين عالية الجودة، ومن بينها بعض القطع المصنوعة في مقاطعة جيانغشي الصينية، والتي قد يعود تاريخها إلى القرنين الهجريين العاشر والثالث عشر (القرنين السادس عشر والتاسع عشر الميلاديين)، بالإضافة إلى بعض شظايا الفخار القديمة التي يعود تاريخها إلى عهد العباسيين.

وفي الوقت نفسه، يعود تاريخ التسلسل الزمني لموقع الشونة إلى القرن الهجري الثالث عشر (القرن التاسع عشر الميلادي) على الأقل مع وجود مؤشرات على وجود آثار أثرية قد تعود إلى القرن الهجري العاشر (القرن السادس عشر الميلادي). وقد تم العثور على العديد من شظايا الفخار في الموقع، بما في ذلك البورسلين وغيره من السيراميك من أوروبا واليابان والصين، والتي يعود تاريخها إلى القرنين الهجريين الثالث عشر والرابع عشر (القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين).

كذلك، كشفت الحفريات في الكدوة (“باب مكة” – بوابة مكة) عن أجزاء من الخندق الشرقي الذي يعود تاريخه على الأرجح إلى أواخر القرن الهجري الثاني عشر (أواخر القرن الثامن عشر الميلادي).

علاوة على ذلك، تم العثور على العديد من شواهد القبور المصنوعة من حجر المغابي والرخام والجرانيت في مواقع مختلفة في جدة التاريخية. تحمل شواهد القبور نقوشًا لأسماء ونعوات وآيات من القرآن الكريم والتي يعود تاريخها على الأرجح إلى القرنين الهجريين الثاني والثالث (القرنين الثامن والتاسع الميلاديين)، ولا تزال قيد الدراسة الدقيقة من قبل المتخصصين.

تضمنت الدراسات الأثرية للمواقع التاريخية الأربعة عمليات حفر، وتحليل الكربون المشع، وتحليل التربة، والمسوحات الجيوفيزيائية، والدراسات العلمية للقطع الأثرية المكتشفة. بالإضافة إلى ذلك، تم أخذ أكثر من 250 عينة من الخشب من 52 مبنى ونقلها للدراسة في مختبرات دولية متخصصة للتحديد والتأريخ. علاوة على ذلك، أسفر البحث الأرشيفي الدولي عن جمع أكثر من 984 وثيقة تاريخية عن جدة التاريخية، بما في ذلك الخرائط التاريخية ورسومات سور جدة، والشونة، وأجزاء أخرى من جدة التاريخية، والتي يتم دراستها بدقة وعناية.

أشرف برنامج جدة التاريخية بالتعاون مع هيئة التراث على توثيق وتسجيل والحفاظ على القطع الأثرية التي اكتُشفت في جدة التاريخية، وأدرج النتائج في السجل الوطني للآثار. كما تم إنشاء قواعد بيانات علمية لحماية والحفاظ على المعلومات المتعلقة بالقطع الأثرية المكتشفة. وتجدر الإشارة إلى أن التوثيق والتصوير الأثري للأرشيف قد تم إجراؤه بواسطة مجموعة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في حفظ وتسجيل الشظايا الأثرية.

بدأ العمل في مشروع جدة التاريخية في شهر جمادى الأولى، يناير 2020، بإعداد دراسات استكشافية ومسح جيوفيزيائي للكشف عن التاريخ الكامن في المواقع الأربعة، بما في ذلك مسجد عثمان بن عفان، والشونة، وجزء من السور الشمالي، والكدوة.

رابط الصور المرفقة

يتم توفير المقال من قبل مزود محتوى خارجي. لا تقدم SeaPRwire (https://www.seaprwire.com/) أي ضمانات أو تصريحات فيما يتعلق بذلك.

القطاعات: العنوان الرئيسي، الأخبار اليومية

يوفر SeaPRwire تداول بيانات صحفية في الوقت الفعلي للشركات والمؤسسات، مع الوصول إلى أكثر من 6500 متجر إعلامي و 86000 محرر وصحفي، و3.5 مليون سطح مكتب احترافي في 90 دولة. يدعم SeaPRwire توزيع البيانات الصحفية باللغات الإنجليزية والكورية واليابانية والعربية والصينية المبسطة والصينية التقليدية والفيتنامية والتايلندية والإندونيسية والملايو والألمانية والروسية والفرنسية والإسبانية والبرتغالية ولغات أخرى.